المعنى الحرفي
وفي المعنى الحرفي أقوال ومذاهب :
منها : أن المعنى الحرفي كالاسمي ولا تفاوت بينهما
أصلا إلّا في لحاظ الآليّة والاستقلاليّة « 1 » .
ومنها : أنها إيجادية
، بمعنى تحققها في موطن الاستعمال ، فلا يكون لها مفهوم بل يكون لها معنى .
ومنها : أنه لا مفهوم ولا معنى للحروف أصلا
، بل الحروف علائم لمعرفة معنى الغير كالإعراب ، فإن الرفع مثلا علامة الفاعلية ولا معنى لنفس الرفع أصلا « 2 » .
ومنها : أن الحرف إن لم يكن نسبيا كأدوات النداء يكون إيجاديا
، وإن كان نسبيا مثل من وإلى وغيرهما من الحروف الرابطة بين المعاني الاسميّة ، ففي كونه إيجاديا وإخطاريا وجهان « 3 » .
وهذا التفصيل منسوب إلى المحقق صاحب الحاشية قدّس سرّه .
والحق هو القول بالإيجاديّة ، وتوضيحه منوط بتقديم مقدمتين :
إحداهما : أن التصور فرع وجود الشيء وإدراكه بإحدى الحواس الظاهرة ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / ص 25 ، شرح الكافية / ج 1 ، ص 10 .
( 2 ) شرح الكافية / ج 1 ، ص 10 .
( 3 ) هداية المسترشدين / ص 23 الفائدة الثانية .