[ الأمر ] الثالث :
إنه لا يلزم من كون موضوع العلم نفس موضوعات المسائل عينا ومفهوما أن يكون كل مسألة علما على حدة ، بمثابة يصير العلم الذي يشتمل على الف مسألة ألف علم ، وذلك لما عرفت من واحدة الفائدة المطلوبة من تلك المسائل .
فإن قلت : إن الغرض من قولهم ( كل فاعل مرفوع ) غير الغرض من قولهم :
( إن الجملة الكذائيّة لا محل لها من الإعراب ) وهكذا ، فلا بد أن يكون كل مسألة من مسائل النحو علما واحدا ويدوّن لكل منها كتاب .
قلت أولا : إن جميع تلك المسائل تشترك في الفائدة وهو الاقتدار على تصحيح الكلام من حيث الإعراب والبناء .
وثانيا : لا مشاحة في تسمية كل مسألة علما على حدة ، إلّا أن حسن التدوين مفقود في غير المسائل المتكثرة .