نعم إذا قامت القرينة على أنّ المراد هو رفع الحظر فهو أمر آخر خارج عن البحث .
المبحث الخامس : المرّة والتكرار
إذا دلّ الدليل على أنّ المولى يطلب الفعل مرّة واحدة كقوله سبحانه :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
( آل عمران / 97 ) ، أو دلّ الدليل على لزوم التكرار كقوله سبحانه :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
( البقرة / 185 ) فيتبع مدلوله .
وأمّا إذا لم يتبيّن واحد من الأمرين ، فهل تدلّ على المرّة أو على التكرار أو لا تدلّ على واحد منهما ؟
الحقّ هو الثالث ، لأنّ الدليل إمّا هو هيئة الأمر أو مادته ، فالهيئة وضعت لنفس البعث ، والمادّة وضعت لصرف الطبيعة ، فليس هناك ما يدلّ على المرّة والتكرار واستفادتهما من اللفظ بحاجة إلى دليل .
المبحث السادس : الفور والتراخي
اختلف الأصوليون في دلالة هيئة الأمر على الفور أو التراخي على أقوال :
1 . انّها تدلّ على الفور .
2 . انّها تدلّ على التراخي .
3 . انّها لا تدلّ على واحد منهما .
والحقّ هو القول الثالث لما تقدّم في المرّة والتكرار من أنّ الهيئة وضعت للبعث ، والمادة وضعت لصرف الطبيعة ، فليس هناك ما يدلّ على واحد منهما .