5 . أصالة الظهور
إذا كان اللفظ ظاهرا في معنى خاص دون أن يكون نصّا فيه بحيث لا يحتمل معه الخلاف ، فالأصل الثابت عند العقلاء هو الأخذ بظهور الكلام وإلغاء احتمال الخلاف ، وهذا ما يعبّر عنه بأصالة الظهور .
ثمّ إنّ الأصول السابقة مصاديق لأصالة الظهور .
وهذه الأصول ممّا يعتمد عليها العقلاء في محاوراتهم ولم يردع عنها الشارع فهي حجّة .
الأمر الثامن : الاشتراك والترادف
الاشتراك عبارة عن كون اللفظ الواحد موضوعا لمعنيين أو أكثر بالوضع التعييني أو التعيّني .
ويقابله الترادف ، وهو وضع اللفظين أو الأكثر لمعنى واحد كذلك .
واختلفوا في إمكان الاشتراك أوّلا ووقوعه بعد تسليم إمكانه ثانيا فذهب الأكثر إلى الإمكان ، لأنّ أدلّ دليل عليه هو وقوعه ، فلفظة العين تستعمل في الباكية والجارية ، وفي الذهب والفضة .
ومردّ الاشتراك إلى اختلاف القبائل العربية القاطنة في أطراف الجزيرة في التعبير عن معنى الألفاظ ، فقد كانت تلزم الحاجة طائفة إلى التعبير عن معنى بلفظ ، وتلزم أخرى التعبير بذلك اللّفظ عن معنى آخر ، ولمّا قام علماء اللغة بجمع لغات العرب ظهر الاشتراك اللفظي .
وربّما يكون مردّه إلى استعمال اللّفظ في معناه المجازي بكثرة إلى أن يصبح الثاني معنى حقيقيا ، كلفظ الغائط ، فهو موضوع للمكان الذي يضع فيه الإنسان ،