تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في أصول الفقه — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩

1 . أصالة الحقيقة

إذا شكّ في إرادة المعنى الحقيقي أو المجازي من اللفظ ، بأن لم يعلم وجود القرينة على إرادة المعنى المجازيّ مع احتمال وجودها ، كما إذا شك في أنّ المتكلم هل أراد من الأسد في قوله : رأيت أسدا ، الحيوان المفترس أو الجندي الشجاع ؟ فعندئذ يعالج الشكّ عند العقلاء بضابطة خاصة ، وهي الأخذ بالمعنى الحقيقي ما لم يدلّ دليل على المعنى المجازي ، وهذا ما يعبّر عنه بأصالة الحقيقة .

2 . أصالة العموم

إذا ورد عام في الكلام كما إذا قال المولى : أكرم العلماء وشكّ في ورود التخصيص عليه وإخراج بعض أفراده كالفاسق ، فالأصل هو الأخذ بالعموم وترك احتمال التخصيص ، وهذا ما يعبّر عنه بأصالة العموم .

3 . أصالة الإطلاق

إذا ورد مطلق وشك في كونه تمام الموضوع أو بعضه ، كما قال سبحانه :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
( البقرة / 275 ) واحتمل انّ المراد هو البيع بالصيغة دون مطلقه ، فالمرجع عندئذ هو الأخذ بالإطلاق وإلغاء احتمال التقييد ، وهذا ما يعبّر عنه بأصالة الإطلاق .

4 . أصالة عدم التقدير

إذا ورد كلام واحتمل فيه تقدير لفظ خاصّ ، فالمرجع عند العقلاء هو عدم التقدير إلّا أن تدلّ عليه قرينة ، كما في قوله سبحانه :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها
( يوسف / 82 ) والتقدير أهل القرية ، وهذا ما يعبّر عنه بأصالة عدم التقدير .