المقام الثاني أحكام الظن المعتبر
ويقع البحث في موضعين :
الأوّل : إمكان التعبّد بالظن .
الثاني : وقوعه بعد ثبوت إمكانه .
الموضع الأوّل : في إمكان التعبّد بالظن
والمراد منه هو الإمكان الوقوعي : أي ما لا يترتب على وقوعه مفسدة فالبحث في أنّه هل تترتب على التعبد بالظن مفسدة أو لا ؟
فالقائلون بعدم جواز العمل بالظن ذهبوا إلى الامتناع وقوعا ، كما أنّ القائلين بجواز التعبّد ذهبوا إلى إمكانه كذلك .
ثمّ إنّ القائلين بامتناع التعبد - منهم ابن قبة الرازي « 1 » - استدلّوا بوجوه مذكورة في المطولات . ولكن أدلّ دليل على إمكان الشيء وقوعه في الشريعة الإسلامية كما سيتضح فيما بعد .
هامش
( 1 ) . هو محمد بن عبد الرحمن بن قبّة الرازي المتكلّم الكبير المعاصر لأبي القاسم البلخي المتوفّى عام ( 317 ه ) وقد توفّي ابن قبة قبله وله كتاب الانصاف في الإمامة . ترجمه النجاشي في رجاله برقم 1024 .