في مدخلية شيء أو مانعيته في صدق الموضوع شرعا ، فالصدق العرفي دليل على أنّه هو الموضوع عند الشرع . إذ لو كان المعتبر غير البيع بمعناه العرفي لما صحّ من الشارع إهماله مع تبادر غيره وكمال اهتمامه ببيان الجزئيات من المندوبات والمكروهات إذ يكون تركه إغراء بالجهل وهو لا يجوز .
ب : لو افترضنا الإجمال في مفهوم الغبن أو العيب في المبيع فيحال في صدقهما إلى العرف .
قال المحقّق الأردبيلي : قد تقرّر في الشرع انّ ما لم يثبت له الوضع الشرعي يحال إلى العرف جريا على العادة المعهودة من رد الناس إلى عرفهم . « 1 »
ج : لو افترضنا الإجمال في حدّ الغناء فالمرجع هو العرف ، فكلّ ما يسمّى بالغناء عرفا فهو حرام وإن لم يشتمل على الترجيع ولا على الطرب .
يقول صاحب مفتاح الكرامة : المستفاد من قواعدهم حمل الألفاظ الواردة في الأخبار على عرفهم ، فما علم حاله في عرفهم جرى الحكم بذلك عليه ، وما لم يعلم يرجع فيه إلى العرف العام كما بيّن في الأصول . « 2 »
يقول الإمام الخميني رحمه اللّه : أمّا الرجوع إلى العرف في تشخيص الموضوع والعنوان فصحيح لا محيص عنه إذا كان الموضوع مأخوذا في دليل لفظي أو معقد الإجماع . « 3 »
3 . تشخيص المصاديق
قد اتّخذ الشرع مفاهيم كثيرة وجعلها موضوعا لأحكام ، ولكن ربما يعرض
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 304 .
( 2 ) . مفتاح الكرامة : 4 / 229 .
( 3 ) . الإمام الخميني : البيع : 1 / 331 .