السيرة باطلة لا يرتضيها الإسلام ولا يحتج بها إلّا الجاهل .
وأخرى لا تصادم الدليل الشرعي وفي الوقت نفسه لا يدعمها الدليل ، فهذا النوع من السير إن اتصلت بزمان المعصوم وكانت بمرأى ومسمع منه ومع ذلك سكت عنها تكون حجّة على الأجيال الآتية ، كالعقود المعاطاتية من البيع والإجارة وكوقف الأشجار والأبنية من دون وقف العقار .
وبذلك يعلم أنّ السير الحادثة بين المسلمين بعد رحيل المعصوم لا يصح الاحتجاج بها وإن راجت بينهم كالأمثلة التالية :
1 . عقد التأمين : وهو عقد رائج بين العقلاء ، عليه يدور رحى الحياة العصرية ، فموافقة العرف لها ليست دليلا على مشروعيتها ، بل يجب التماس دليل آخر عليها .
2 . عقد حقّ الامتياز : قد شاع بين الناس شراء الامتيازات كامتياز الكهرباء والهاتف والماء وغير ذلك التي تعدّ من متطلّبات الحياة العصرية ، فيدفع حصة من المال بغية شرائها وراء ما يدفع في كلّ حين عند الاستفادة والانتفاع بها ، وحيث إنّ هذه السيرة استحدثت ولم تكن من قبل ، فلا تكون دليلا على جوازها ، فلا بدّ من طلب دليل آخر .
3 . بيع السرقفلية : قد شاع بين الناس انّ المستأجر إذا استأجر مكانا ومكث فيه مدّة يثبت له حق الأولوية وربما يأخذ في مقابله شيئا باسم « السرقفلية » حين التخلية ، وترك المكان للغير .
2 . تبيين المفاهيم
ألف : إذا وقع البيع والإجارة وما شابههما موضوعا للحكم الشرعي ثمّ شكّ