الفصل السابع في حجّية العرف والسيرة
إنّ العرف له دور في مجال الاستنباط أوّلا ، وفصل الخصومات ثانيا ، حتى قيل في حقّه ، « العادة شريعة محكمة » أو « الثابت بالعرف كالثابت بالنص » « 1 » ولا بدّ للفقيه من تحديد دوره وتبيين مكانته حتى يتبين مدى صدق القولين .
أقول : العرف عبارة عن كلّ ما اعتاده الناس وساروا عليه ، من فعل شاع بينهم ، أو قول تعارفوا عليه ، ولا شكّ انّ العرف هو المرجع إذا لم يكن هناك نص من الشارع ( على تفصيل سيوافيك ) وإلّا فهو ساقط عن الاعتبار . وتتلخص مرجعية العرف في الأمور الأربعة التالية :
1 . استكشاف الجواز تكليفا أو وضعا
يستكشف الحكم الشرعيّ من السيرة بشرطين :
الف : أن لا تصادم النص الشرعي .
ب : أن تكون متصلة بعصر المعصوم .
توضيحه : إنّ السيرة ، على قسمين :
تارة تصادم الكتاب والسنّة وتعارضهما ، كاختلاط النساء بالرجال في الأفراح والأعراس وشرب المسكرات فيها والمعاملات الربوية ، فلا شكّ انّ هذه
هامش
( 1 ) . رسائل ابن عابدين : 2 / 113 ، في رسالة نشر العرف التي فرغ منها عام 1243 ه .