الفصل الثاني هل العام بعد التخصيص حقيقة أو مجاز ؟
إذا خصّ العام وأريد به الباقي فهل هو مجاز أو لا ؟ فهنا أقوال :
أ . انّه مجاز مطلقا ، وهو خيرة الشيخ الطوسي والمحقّق والعلّامة الحلّي في أحد قوليه .
ب . انّه حقيقة مطلقا ، وهو خيرة المحقّق الخراساني ومن تبعه .
ج . التفصيل بين التخصيص بمخصص متصل ( والمراد منه ما إذا كان المخصص متصلا بالكلام وجزءا منه ) كالشرط والصفة والاستثناء والغاية فحقيقة ، وبين التخصيص بمخصص منفصل ( والمراد ما إذا كان منفصلا ولا يعدّ جزء منه ) من سمع أو عقل فمجاز ، وهو القول الثاني للعلّامة اختاره في التهذيب .
والحقّ انّه حقيقة سواء كان المخصص متصلا أو منفصلا .
أمّا الأوّل : أي إذا كان المخصص متصلا بالعام ، ففي مثل قولك : « أكرم كلّ عالم عادل » الوصف مخصص متصل للعام ، وهو « كلّ عالم » غير أنّ كلّ لفظة من هذه الجملة مستعملة في معناها ، فلفظة « كل » استعملت في استغراق المدخول سواء كان المدخول مطلقا كالعالم ، أم مقيدا كالعالم العادل ، كما أنّ لفظة « عالم » مستعملة في معناها سواء كان عادلا أم غير عادل ، ومثله اللّفظ الثالث ، أعني :