تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في أصول الفقه — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

الفصل الأوّل ألفاظ العموم

لا شكّ انّ للعموم ألفاظا دالّة عليه إمّا بالدلالة اللفظية الوضعية ، أو بالإطلاق وبمقتضى مقدّمات الحكمة . « 1 » أمّا الدالّ بالوضع عليه فألفاظ مفردة مثل : كلّ ، جميع ، تمام ، أيّ ، دائما . والألفاظ الأربعة الأول تفيد العموم في الأفراد ، واللفظ الأخير يفيد العموم في الأزمان ، فقولك : أكرم زيدا في يوم الجمعة دائما ، يفيد شمول الحكم لكلّ جمعة . ونظير « دائما » لفظة « أبدا » قال سبحانه :
وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً
( الأحزاب / 54 ) . إنّما الكلام في الألفاظ الّتي يستفاد منها العموم بمقتضى الإطلاق ، ومقدّمات الحكمة وهي ثلاثة :

1 . النكرة الواقعة في سياق النفي

المعروف انّ « لا » النافية الداخلة على النكرة نحو : « لا رجل في الدار » تفيد العموم ، لأنّها لنفي الجنس وهو لا ينعدم إلّا بانعدام جميع الأفراد ، أو بعبارة أخرى
هامش
( 1 ) . سيأتي تفسيرها مفصلا في مبحث المطلق والمقيد وإجماله أن يكون المتكلّم في مقام البيان ، ولم يأت في كلامه بقرينة دالّة على الخصوص ، فيحكم عليه بالعموم .