تمهيد
تعريف العام : العام من المفاهيم الواضحة الغنية عن التعريف ، ولكن عرّفه الأصوليّون بتعاريف عديدة وناقشوا فيها بعدم الانعكاس تارة وعدم الاطراد أخرى ، ولنقتصر على تعريف واحد وهو :
شمول الحكم لجميع أفراد مدخوله ، ويقابله الخاص .
تقسيم العام : ينقسم العام إلى أقسام ثلاثة :
أ . العام الاستغراقي : وهو لحاظ كلّ فرد فرد من أفراد العام بحياله واستقلاله ، واللّفظ الموضوع له هو لفظ « كل » .
ب . العام المجموعي : وهو لحاظ الأفراد بصورة مجتمعة ، واللّفظ الدالّ عليه هو لفظ « المجموع » كقولك : أكرم مجموع العلماء .
ج . العام البدلي : وهو لحاظ فرد من أفراد العام لا بعينه ، واللّفظ الدالّ عليه لفظ « أيّ » كقولك : أطعم أيّ فقير شئت .
وعلى ذلك فالعام مع قطع النظر عن الحكم يلاحظ على أقسام ثلاثة ولكلّ لفظ خاص يعرب عنه .
ولكن الأوفق بالنسبة إلى تعريف العام المذكور هو ما ربما يقال « 1 » انّ التقسيم إنّما هو بلحاظ تعلّق الحكم ، فمثلا :
العام الاستغراقي هو أن يكون الحكم شاملا لكلّ فرد فرد ، فيكون كلّ فرد وحده موضوعا للحكم .
والعام المجموعي هو أن يكون الحكم ثابتا للمجموع بما هو مجموع ، فيكون المجموع موضوعا واحدا .
والعام البدلي هو أن يكون الحكم لواحد من الأفراد على البدل ، فيكون فرد واحد على البدل موضوعا للحكم .
إذا عرفت ذلك ، فيقع الكلام في فصول :
هامش
( 1 ) . القائل هو المحقّق الخراساني .