مرتكز في العقل . ودعوى انها نفسية ممنوعة أولا انه مناف لنص بعض الأخبار مثل قوله ( ع ) لم ما عملت ونحوها الدال على أن التعلم للعمل .
وثانيا ان الترغيب والتحضيض على امر لا بد وأن تكون مطلوبيته مستفادة من الخارج ومن المعلوم انه ليس لنا أوامر للتعلم سوى هذه الأخبار فتأمل .
بقي في المقام اشكال مشهور لا بأس بالإشارة اليه وهو انه ما الوجه في لزوم تحصيل العلم بالاحكام المشروطة فإنه قبل حصول الشرط لا تكليف حتى يجب تحصيل العلم به من باب المقدمة وبعد حصول الشرط يخرج عن كونها مشروطة .
فنقول اما على ما اخترناه في الواجب المشروط من أن الطلب فعلي ولكن الإرادة منوطة بحصول الشرط وبه يفرق بينه وبين المطلق لان الإرادة فعلية فلا يتوجه علينا هذا الاشكال لأنه لما كان الطلب فعليا فيجب تحصيل المقدمات التي منها العلم نعم يتوجه الاشكال على مسلك المشهور في الواجب المشروط كالإرادة منوط بالشرط ولكن لا يخفى انه يمكن دفعه على ما اخترناه من أن الأوامر المتوجهة للمتعلم ارشادية إلى حكم العقل فإن كان قبل حصول الشرط فلا تكليف ولكن هو متوقع ومعلوم عادة حصوله فيحكم العقل بحصول تعلم تلك الأحكام إذ العقل لا يفرق بين تحصيل الأحكام المطلقة والاحكام المشروطة .
وبالجملة على كلا المسلكين في الواجب المشروط الاشكال مندفع غاية ما في الباب انه على المسلك المختار يكون وجوب التعلم شرعيا حيث إن الطلب فعلي قبل تحقق الشرط بخلافه على المشهور حيث إن ايجابه بحكم العقل لم يكن شرعيا بل كان ايجابه عقليا كما لا يخفى . واما على مسلك كون وجوب التعلم مقدميا فائضا يمكن الجواب من جهة ان العقل مستقل بأنه يلزم منه ترك المشروط عند تحقق شرطه وهذا لم يكن إلا بسوء اختياره فيستقل العقل بتحصيل التعلم .
واما الوجوب التهيئي فان أريد به الوجوب من حيث الملاك اي ملاك
منهاج الأصول — صفحة 332
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٣٢