الأخر ، واما لو كان على نحو الواجب المعلق فيكون النهي عن المركب الناشئ من ترك كل جزء منجزا لا يحصل الامتثال به إلا باتيانه ولا يضره الشك والاحتمال لأن ذلك انما هو في السقوط لا في الثبوت ودعوى ان ذلك يكون من الشك في السقوط والفراغ وهو من موارد جريان الاشتغال في غير محله إذ الشك في الفراغ انما يوجب الاشتغال لو كان لقصور في المأتى لا مثل المقام الذي يكون ناشئا من ناحية الحكم الناشئ من فقدان الجزء المشكوك الذي هو من موارد جريان البراءة العقلية وقد عرفت انه لا محذور من جريانها .
البراءة الشرعية
واما الكلام في البراءة النقلية فيختلف جريانها بحسب المباني فعلى مبنى كون وجوب الاجزاء مقدمة فقد عرفت انه لا يوجب الانحلال فيكون المرجع هو الاحتياط إلا أن يستفاد من حديث الرفع أو السعة جعل البدل فلا اشكال في جريان البراءة النقلية وهكذا لو قلنا بان الحد هو الأقل فيكون داخلا في موضوع الحكم فقد عرفت انه لا يوجب الانحلال إلا أن يستفاد من حديث الرفع جعل البدل فان استفيد ذلك فيكون من موارد جريان البراءة وهذا لا اشكال فيه وإنما الاشكال لو قلنا بالملازمة فقد وقع الكلام في أنه هل يستفاد من حديث الرفع حينئذ جعل البدل أم لا يستفاد ذلك الظاهر أنه لا يستفاد منه جعل البدل لان مفاد حديث الرفع رفع وجوب الأكثر واما اثبات الوجوب النفسي للأقل فلا يستفاد منه فحينئذ يكون من موارد جريان قاعدة الاشتغال ولم يكن من موارد جريان أصل البراءة إذ لو جرى أصل البراءة تأتى المحذور السابق وهو ان يكون لازم جريانه ( منهاج الأصول - 36 )