تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الثاني انه ما المراد بالتكليف الارتباطي هل هو عبارة عن كون كل واحد من الاجزاء بنحو يتوقف على الآخر في عالم الوجود والامتثال وحينئذ يكون
هامش
- بدوي لكون تفصيله عين اجماله فلو كان ذلك موجبا للانحلال لزم ان يكون العلم الاجمالي يوجب انحلال نفسه وهو محل منع . ولكن لا يخفى ان جميع ما ذكر محل نظر بل منع . اما عن الأول فهو مبني على أن الانحلال يتوقف على العلم بتنجيز التكليف على كل حال وهو محل منع بل يتوقف على انحلاله في المركب بالعلم بتعلق تكاليف ضمنية وحينئذ نعلم بكون الاجزاء المفروض كونها هي الأقل معلومة الوجوب إلا أنه نشك كونها مأخوذة لا بشرط أو بشرط شيء وحينئذ يشك في الجزء الزائد هل هو متعلق للتكليف فيكون موردا لأصل البراءة . واما عن الثاني فالتغاير في المقام ليس تغايرا ذاتيا وانما هو تغاير بحسب الاعتبار وهو لا ينافي الانحلال . واما عن الثالث فهو مبني على كون وجوب الاجزاء مقدميا وذلك محل نظر والظاهر أنها تجب بعين وجوب الكلي . واما عن الرابع فهو مبني على كون الأقل من قبيل الجامع الطبيعي الذي هو عبارة عن وجوده في فرد مغاير لتحققه في فرد آخر وان كان بينهما اتحاد في الماهية ولكن ذلك محل منع إذ الأقل في ضمن الأكثر من قبيل الخط القصير الموجود في ضمن الخط الطويل فحينئذ يكون معلوم وجوبه ولا يكون وجوبه مرددا بين الوجوبين لكي يقال بان العلم التفصيلي عين الاجمالي وانما وجوبه واحد حقيقي معلوم بالتفصيل والشك في تعلقه في الجزء الزائد على أن الجامع المهمل انما لا يكون موجبا للانحلال فيما إذا كان الأصل الجاري في الخصوص معارضا - ( منهاج الأصول - 34 )