تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

المقام الثاني في الأقل والأكثر

وهو على نحوين استقلالي وارتباطي : اما الأول وهو أن لا يكون امتثال الأقل منوط بامتثاله الأكثر على فرض وجوبه كما لو علم شخص بأنه مدين لآخر وتردد في أنه مدين له بعشرة دنانير بنحو لو أدى تسعة دنانير مع أنه مطلوب بعشرة واقعا يكون قد أدى تسعة وبقي عليه دينار واحد واما الثاني وهو ان يكون امتثال الأقل في ضمن امتثال الأكثر على تقدير وجوبه كما لو علم شخص بوجوب مركب كالصلاة مثلا وترددت اجزاؤها بين تسعة اجزاء لا يكون ممتثلا أصلا لو فرض انه مطلوبا بمركب ذي عشرة اجزاء لكون الأقل مطلوب في ضمن الأكثر على تقدير وجوب الأكثر . وبالجملة منشأ الفرق بينهما ان الأكثر في الارتباطي هو ما يكون مركبا من أمور يترتب عليها غرض واحد أو اغراض متلازمة في مقام الثبوت والسقوط بنحو لا يحصل الأثر المقصود على بعضها إلا بضمها إلى الباقي فيكون كل جزء منوط اسقاطه بضمه إلى الآخر بخلاف الأكثر في الاستقلالي فان كل واحد من الأمور يترتب عليها غرض مستقل بنحو يترتب ولو مع ظرف عدم الآخر ، مثلا صوم كل يوم من شهر رمضان واجب بوجوب مستقل وليس وجوبه منوطا بوجود صوم اليوم الآخر اما الأقل والأكثر الاستقلاليان فلا اشكال في جريان البراءة عقليها وشرعيها لانحلال العلم الاجمالي حقيقة إلى علم تفصيلي بوجوب الأقل وشك بدوي في الأكثر ، ولا ينافي ذلك بناء الأصحاب على وجوب الفحص بالنسبة إلى بعض صغريات المسألة كباب الدين والفحص عن بلوغ المال إلى حد الاستطاعة ، ومنشأ -