- بالكسر - فلا مانع من جريان أصالة الطهارة في الملاقي لرجوع الشك في نجاستها إلى الشك البدوي . نعم تتوجه هذه الشبهة بناء على كون العلم الاجمالي مقتضيا لكونه على هذا المسلك تكون الأصول ساقطة للمعارضة ومع تحققها تتساقط وتبقى اصالة الحلية في الملاقي جارية . هذا فيما إذا لم يفقد الملاقى - بالفتح - واما لو فقد فإن كان بعد العلم الاجمالي فلا إشكال أنه لا أثر لفقده إذ العلم الاجمالي منجز واما لو كان ذلك قبل العلم الاجمالي فيجب الاجتناب بناء على المختار من علية العلم الاجمالي . نعم يمكن القول بذلك بناء على الاقتضاء إلا أنه محل منع لعدم قيام ملاقيه مقام التالف وعلى الاقتضاء ينبغي التفصيل في جريان أصالة الطهارة في المسبب وهو الملاقي بين صورتي وجوده وعدمه فيما لو كان الأصل غير التنزيلي كاصالة الحلية لعدم جريانها في المفقود لعدم صلاحيتها لجعل الحلية الظاهرية وحينئذ يجري الأصل في الملاقى فتقع المعارضة بينها وبين الأصل الجاري في الطرف الآخر وبعد التساقط يؤثر العلم الاجمالي اثره ومن هنا يعلم أن اطلاق كلام الشيخ ( قده ) بقيام الملاقي - بالكسر - مقام الملاقى مع فقده مبني على علية العلم الاجمالي هذا تمام الكلام في الشبهة التحريمية واما الشبهة الوجوبية فسيأتي الكلام عنها في المبحث الآتي ان شاء اللّه تعالى .
منهاج الأصول — صفحة 263
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٦٣