تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

دوران الامر بين المتباينين في الشبهة الوجوبية

المبحث الرابع لو دار الواجب بين المتباينين في الشبهة الوجوبية كما لو دار بين الظهر والجمعة أو بين القصر والاتمام فإنه لا اشكال في منجزية العلم الاجمالي لحكم العقل بحرمة المخالفة القطعية ووجوب الموافقة القطعية كما قلنا في الشبهة التحريمية من دون فرق بينهما . نعم وقع الكلام في جريان استصحاب وجوب الاتيان بالمحتمل الآخر بعد الاتيان بأحدهما فهل يجري مطلقا أم يجري في مورد عدم جريان قاعدة الاشتغال كما لو علم اجمالا بوجوب أحد الامرين بعد الاتيان بأحدهما ؟ قيل بجريانه في الموضوع والحكم . اما الأول فيستصحب عدم الاتيان بما هو الواجب المعلوم لتمامية أركانه إذ الشك قد تعلق بما تعلق به اليقين وهو العنوان الاجمالي لفرض كونه متيقنا وباتيان أحدهما يشك في ارتفاعه فيستصحب الموضوع الذي هو عدم الاتيان . واما الثاني فيستصحب وجوب ما وجب سابقا وانه لم يسقط باتيان واحد منهما فيكون الشك قد تعلق بما هو المتيقن وبذلك تتم أركان استصحاب الحكم الذي هو الوجوب السابق ولكن لا يخفى ما فيهما . اما عن الأول فالعنوان الذي هو المعلوم بالاجمال ليس له الأثر لكي يستصحب وانما الأثر مرتب على العناوين التفصيلية ولم يكن الشك واليقين قد تعلق بها فما تعلق الشك واليقين بالعنوان الاجمالي الذي هو عنوان أحدهما ليس ( منهاج الأصول - 33 )