لرجوع العلمين إلى علم واحد يتعلق بتكليف مردد بين تكليف متعلق بطرف واحد وتكليفين يتعلقان بطرفين الذين هما الملاقى - بالكسر - والملاقى - بالفتح - ومقتضى ذلك وجوب الاجتناب عن الجميع . هذا كله لو قلنا بان نجاسة الملاقي في طول نجاسة الملاقى بنحو التعبد أو بنحو السراية بمعنى السببية واما إذا قلنا بالسراية بنحو الانبساط والاتساع « 1 » بمعنى كون نجاسة الملاقي - بالكسر -
هامش
( 1 ) لا يخفى ان الاتساع بجميع صوره لا ينطبق على ما نحن فيه . اما الاتساع الحقيقي كما لو غصبت الشجرة الصغيرة ثم زادت فان الزائد تابع للأصل فيكون مغصوبا كأصله مغصوبا إذ النجاسة لم تتسع بسبب الملاقاة اتساعا حقيقيا لكي يكون المقام من الاتساع الحقيقي كما أنه ليس من الاتساع الموضوعي كما في مثل بنت الربيبة بالنسبة إلى زوجها فان حرمة بنت بنتها على الزوج انما هو بنفس العنوان الأول حيث أن موضوع الحرمة الربيبة الذي هو البنت وان نزلت وهذا العنوان صادق على بنت البنت والمقام ليس منه إذ لم يتولد من النجاسة شيء لكي يلحق بما يتولد عنه في حكمه كما أنه ليس من القسم الثالث الذي هو عبارة عن أن يتسع الأصل باعتبار لحاق حكم فرعه به إذ لازم ذلك اثبات حكمين يلحق أحدهما بالآخر وهما نجاسة الأصل ونجاسة ملاقيه وواضح ان المقام ليس من قبيل ذلك فعليه الاتساع بجميع معانيه لا ينطبق على السراية والظاهر أن ملاقاة النجاسة لم تكن من قبيل السراية بمعنى الاتساع نعم هي بمعنى السببية والظاهر أنه ليس من قبيل الموضوع الجديد ليكون من باب التعبد . ودعوى أنه يستفاد ذلك من أدلة تنجيس الملاقاة ممنوعة ، إذ المستفاد من أدلة التنجيس هو السراية بمعنى السببية .
فعليه مقتضى القاعدة جريان قاعدة الطهارة في الملاقي - بالكسر - من دون فرق في ذلك بين تقدم الملاقاة على العلم الاجمالي وتأخرها عنه .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن القول بالاحتياط مبني على أحد امرين الأول -