تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
من شؤون نجاسة الملاقى - بالفتح - بل هي عينها وحينئذ ينبغي القول بوجوب
هامش
- اختيار كون التنجيس بنحو الاتساع فيكون كما لو كان العلم الاجمالي بين الإناءين ثم جعلت نصف أحد الإناءين في ثالث فيكون العلم الاجمالي مرددا بين اناء واناءين وقد عرفت ضعف هذا الاحتمال لعدم استفادته من الاخبار بل المستفاد خلافه . الثاني تولد العلم الاجمالي الثاني من العلم الاجمالي الأول . بيان ذلك ان العلم الاجمالي بنجاسة أحد الإناءين لو لاقى الثوب أحد الإناءين يحصل علم اجمالي ثاني بين نجاسة الثوب والطرف الآخر وحينئذ يلزم مراعاة الاحتياط باجتناب الثوب مع الطرف الآخر ولكن لا يخفى ان ذلك لا يصير منشأ للاحتياط حيث إن العلم الاجمالي الثاني المتولد منه متأخر عنه وقد تنجز التكليف بالاجتناب في بعض الأطراف بالعلم الاجمالي الأول فعليه لا يبقى مجال للثاني من غير فرق بين كون المتأخر زمانيا أو رتبيا كما لو لاقى الثوب للاناء الصغير ثم حصل العلم الاجمالي بنجاسة الصغير أو الكبير فان هذا العلم الاجمالي بينهما يتولد منه علم اجمالي ثان بين الثوب الملاقى للصغير وبين الكبير وهذا العلم الاجمالي الثاني المتأخر عن الأول رتبة لا زمانا غير مؤثر لفرض ان العلم الأول قد عن تنجز في الرتبة السابقة على هذا العلم الاجمالي الثاني ومع تأثير العلم الاجمالي المتقدم الذي بين نجاسة الملاقى - بالفتح - والطرف الآخر فلا يبقى محل لتأثير الآخر المفروض تولده من الملاقي - بالكسر - والطرف الآخر إذ يكون تأثيره في تنجز وجوب الاجتناب عنه بعد تأثيره المتقدم من قبيل تحصيل الحاصل وايجاد الموجود ومع عدم تأثيره يرجع في الملاقى - بالكسر - إلى الأصل من غير فرق بين كون الملاقاة سابقة على العلم الاجمالي أو متأخرة أو مقارنة على تفصيل ذكرناه في بحوثنا الفقهية .
منهاج الأصول — صفحة 261 | آقا ضياء العراقي