في كفايته ان الترخيص وعدمه مبنيان على أن التكليف ان كان فعليا في جميع الجهات بان يكون واجدا لما هو العلة التامة للبعث أو الزجر الفعلي مع ما عليه من
هامش
- بجريان الأصول النافية في جميع أطراف العلم الاجمالي أو بعضها لم يكن لنا مانع من جريان قاعدة الفراغ في المثال في كلتا الصلاتين أو في أحدهما .
وكيف كان فالكلام يقع في امكان جعل الحكم الظاهري وعدمه في تمام الأطراف أو في بعضها اما جعله في تمام الأطراف فهو محل منع لامرين :
الأول : استلزامه الترخيص في المعصية وهو قبيح من غير فرق بين كون الحكم الظاهري حاصلا من امارة أو أصل تنزيلي أو غير تنزيلي كما أنه لا يفرق العقل في قبح الترخيص في مخالفة التكليف بين ان يكون معلوما بالتفصيل أو ان يكون معلوما بالاجمال وسر ذلك هو استحالة شمول أدلة الأصول لجميع أطراف العلم الاجمالي في عرض واحد كما أنه يستحيل جعله في كل من الأطراف مقيدا بعدم ارتكاب الطرف الآخر .
الثاني : حصول المناقضة بين الحكم الظاهري والواقعي مع العلم الوجداني ومنشأ ذلك عدم شمول دليل الحكم الظاهري لجميع الأطراف .
بيان ذلك ان الحكم الظاهري تارة يحصل من امارة ، وأخرى من أصل تنزيلي ، وثالثه من أصل غير تنزيلي . اما الأول فهو امر غير معقول لاستحالة جعل الحجية في جميع أطراف العلم الاجمالي من غير فرق بين ان يكون مؤدى الامارة احكاما إلزامية أو غير إلزامية ، واما الأصل التنزيلي فقد ذكر الشيخ الأنصاري ( قده ) عدم جريانه بما حاصله انه تحصل المناقضة بين صدر دليله وبين الذيل فان صدره يعم الشك البدوي والمقرون بالعلم الاجمالي والذيل عبارة عن يقين المجعول وذلك يختص بالعلم الاجمالي ومن الواضح ان الحكم بحرمة النقض -