تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
من الحكم الأصولي بناء على عدم لزوم الفحص في مثله واختصاصه بالاحكام اللزومية دون غيرها .
هامش
- باستحباب غسل ما استرسل من اللحية في الوضوء من باب مجرد الاحتياط لا يسوغ جواز المسح ببلة الوضوء بل يحتمل قويا ان يمنع من المسح ببلله . وان قلنا بصيرورته مستحبا شرعيا فافهم . انتهى ) . ولكن لا يخفى ان هذا انما يتم لو قلنا بان الوضوء إنما يصح لو كان لأجل غاية من الغايات ، واما لو قلنا بان الوضوء مستحب نفسي كما يظهر من بعض الروايات كقوله : ( أكثر من الطهور يزيد اللّه في عمرك ) فلا تظهر الثمرة فإنه مع ورود خبر ضعيف يأمر بالوضوء لغاية من الغايات يكون مستحبا نفسيا ويرتفع به الحدث على كل حال سواء كان الخبر صادقا أم كاذبا ، واما المسح ببلة ما استرسل من اللحية فهو على تقديره من الأجزاء المستحبة لا مانع من المسح ببلله نعم ربما يقال بعدم ورود خبر أصلا . وكيف كان فالوضوءات التي دل عليها خبر ضعيف على استحبابها لغاية من الغايات على القول باستحبابها يرتفع بها الحدث وإلا فلا ، إلا أن الشيخ الأنصاري ( قده ) يمنع ذلك ويدعي بان كل وضوء مستحب لم يثبت كونه رافعا للحدث كما هو كذلك بالنسبة إلى الحائض والجنب ومثله الوضوء التجديدي ولكن لا يخفى ما فيه فان وضوء الجنب والحائض لا يرتفع بهما الحدث لكونه حدثا أكبر على أنه يمكن دعوى ارتفاع بعض مراتب الحدث وليس رفعا تاما . واما الوضوء التجديدي فلا مانع من كونه موجبا لشدة الطهارة كما يستفاد من بعض الأخبار الوضوء على الوضوء نور على نور . وبالجملة الثمرة مبنية على القول بعدم كون الغسلتين والمسحتين في الوضوء مستحبا نفسيا وعلى القول باستحبابها نفسيا فلا ثمرة تظهر بين القولين والظاهر أنها يظهر فيما لو نذر اتيان مستحب شرعي فلو بلغه شيء من الثواب فعلى القول -