تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

اصالة التخيير

هذا هو الأصل الثاني من الأصول العملية الجارية في مقام الشك في الواقع « 1 » .
هامش
( 1 ) لا يخفى أن التخيير في دوران الامر بين المحذورين حيث لا يمكن فيه مخالفة أو موافقة قطعية وان التخيير فيه تخييرا قهريا تكوينيا فلا يعد من الأصول الأربعة الجارية في مقام الشك بالواقع مضافا إلى أن جريان التخيير فرع إمكانه مع أنه غير ممكن بتقريب ان تأثير العلم الاجمالي مشروط بكون المعلوم بالاجمال المتعلق به التكليف قابلا لان يكون محركا للعبد نحو العمل وداعيا اليه وذلك لا يتحقق إلا وان يكون ما تعلق به العلم جامعا صالحا لانطباقه على الافراد كما لو تعلق بوجوب أحد الشيئين أو حرمة أحدهما والمقام ليس من ذاك القبيل إذ لا جامع بين الفعل والترك ، والامر بالجامع بنحو التخيير بينهما غير ممكن لكونه من تحصيل الحاصل إذ الشخص بحسب خلقته تكوينا اما فاعلا أو تاركا محل نظر بل منع لعدم اشتراط تنجيز العلم الاجمالي بما ذكر ، على أنه لو قلنا بالاشتراط بذلك إلا أن الجامع الذي هو متعلق للعلم لا يلزم أن يكون جنسا أو مطلقا بنحو ينطبق على الافراد تخييرا بل يكفي كونه جامعا بنحو ينطبق على الفرد المتشخص واقعا المردد بين طرفين ، وحينئذ تكون صحة التكليف به اتيانا على نحو التعيين . واما تحصيل الحاصل فلا يلزم بالنسبة إلى كل واحد من الطرفين إذ كل واحد من الطرفين ليس خارجا عن القدرة فله ايجاد الفعل أو الترك وإلا لما صح
منهاج الأصول — صفحة 191 | آقا ضياء العراقي