تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
فله الافتاء حيث إنه كسائر الطرق المعتبرة بنحو يتحقق لهذا الخبر الضعيف قيام الرجحان بنفس الفعل لكافة المكلفين فيفتى على مضمونه من الاستحباب واقعا وان كان دليل الاعتبار مختصا بالمجتهد كما هو كذلك بالنسبة إلى سائر الطرق
هامش
- على نفس العمل مقيد بالبلوغ فيكون ذات العمل مستحبا نفسيا . وادعى الشيخ الأنصاري ( قده ) القيدية لامرين الأول تفريع العمل على البلوغ ، الثاني ما يظهر من قوله عليه السّلام : ( فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب أوتيه ) ومن قوله عليه السّلام : ( من بلغه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيء من الثواب ففعل ذلك طلب قول النبي صلّى اللّه عليه وآله كان له ذلك الثواب وان كان النبي صلّى اللّه عليه وآله لم يقله ) فان مقتضى ذلك المستحب هو خصوص ما يؤتى به التماس الثواب أو طلبا لقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وبذلك تقيد المطلقات للعلم بوحدة المطلوب فيوجب التقييد وان لم نقل بوجوب حمل المطلق على المقيد في المستحبات . وقد أجاب المحقق الخراساني ( قده ) في كفايته عن الأول بان التفريع لا دلالة له على التقييد . نعم يكون هو الباعث للمكلف على الاتيان بالعمل رجاء الثواب وليس ذلك موجبا لتعنون العمل بذلك لكي يؤتى به بهذا العنوان . وعن الثاني بان الظاهر من الروايتين كون الامر فيهما ارشادا إلى حكم العقل وكونه كذلك لا يوجب تقييد مطلقات بقية الروايات إذ لا ينافي كون المطلق مولويا والمقيد ارشاديا . وكيف كان فقد ذكر الشيخ الأنصاري الثمرة بين ما ذكره وبين كون الأوامر تدل على الاستحباب الشرعي ( تظهر في ترتب الآثار المترتبة الشرعية على المستحبات الشرعية مثل ارتفاع الحدث المترتب على الوضوء المأمور به شرعا فان مجرد ورود خبر غير معتبر بالامر به لا يوجب إلا استحقاق الثواب عليه ولا يترتب عليه رفع الحدث فتأمل وكذا الحكم -