تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الطبيعة السارية بخلاف الطبيعة المعلومة بالاجمال وإنما هي طبيعة سارية مطلقة فعليه كيف يكون متعلق العلم التفصيلي معينا لذلك الاجمال ، ولو أمكن القول بالانحلال الحقيقي في صورة قيام العلم التفصيلي فأي فرق بين الصور الثلاثة فما فرق به الشيخ الأنصاري في غير محله هذا على القول بالانحلال الحقيقي . واما على ما هو المختار من عدم معقولية الانحلال الحقيقي والقول بالانحلال الحكمي ربما يقال بأنه لا فرق بين انحاء الطرق بل حتى في الأصول المثبتة لاشتراك الجميع في تحقق ملاك الانحلال الحكمي إذ قيام منجز في أحد الأطراف باي نحو كان المنجز يوجب خروج العلم الاجمالي عن تمام التأثير لما عرفت من عدم تحمل تكليف واحد لتنجيزين ومع خروجه عن تمام المؤثرية فلا يكون مستقلا في التأثير نعم يكون تأثيره على تقدير دون تقدير وذلك مشكوك من أول الأمر إذ لا يكون التكليف على ذاك التقدير متعلقا للعلم فما هو المعلوم الذي هو الجامع القابل للانطباق على كل واحد من الافراد غير قابل للتأثير وما هو القابل الذي هو الجامع المنطبق على الطرف الآخر لا يكون من أول الأمر معلوما لعدم تحقق القابلية على الانطباق على الطرف المعلوم بالتفصيل كما أنه لا فرق بين كون ما قام عليه الطريق سابقا وبين ما هو مقارن إذ كونه سابقا لا يكون منشأ للانحلال إلا باعتبار بقائه إلى حدوث العلم الاجمالي لان المنجز لا يكون حدوثه منجزا إلى الأبد بل منجزيته ما دام باقيا فلو كان حادثا ثم ارتفع تنجزه لا يوجب انحلاله فلا بد من أن يكون موجبا للانحلال إذا بقي على التنجيز ما دام منجزا حال حصول العلم الاجمالي فيرجع إلى المقارن . واما إذا كان المنجز متأخرا عن العلم الاجمالي فقد وقع الكلام في أنه يوجب الانحلال أم لا الظاهر عدم كونه موجبا للانحلال إذ العلم الاجمالي عند حدوثه قد أثر في التنجيز في جميع الأطراف والمنجز المتأخر غير قابل لرفع ما تقدمه من التنجيز اللهم ان يقال بناء على