تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
القائل بالبراءة بمناط الاستصحاب يقدم على قول الاخباري بالاحتياط ، وهذا
هامش
- وأخرى لا يكون منوطا به بل يكون سببا لحدوث الحكم والمقام من قبيل الأول وعليه لم تكن القضية المتيقنة عين المشكوكة وسيأتي مزيد توضيح له في الاستصحاب ان شاء اللّه تعالى . التقريب الثاني باستصحاب عدم جعل الحكم الالزامي فان الأحكام تدريجية الجعل فمع الشك في جعل الحكم نقطع بعدم جعله فيستصحب ما لم يقطع بجعله وقد أورد عليه الأستاذ المحقق النّائينيّ ( قده ) بايرادين : الأول - بان عدم الجعل في حال الصغر من العدم المحمول غير المنتسب إلى الشارع والعدم المشكوك حال الكبر من العدم النعتى واستصحاب العدم المحمولي لاثبات العدم النعتي من الأصول المثبتة ، ولكن لا يخفى انك قد عرفت انه بالاستصحاب يحصل الانتساب إذ ليس الانتساب من المستصحب وانما هو من آثار الاستصحاب فنفس العدم السابق يستصحب وبنفس هذا الاستصحاب يترتب الانتساب ولا يكون من الأصل المثبت . الثاني ان المحرك للعبد هو التكليف الفعلي لا التكليف الانشائي واستصحاب عدم الجعل لا يثبت عدم التكليف الفعلي إلا على القول بالأصل المثبت وقد أجيب عنه بالنقض باستصحاب عدم النسخ وبقاء الجعل الذي هو لا خلاف فيه . نعم يرد عليه ان اصالة عدم جعل الحكم الالزامي بمعارضته باستصحاب عدم جعل الترخيص للعلم الاجمالي بثبوت أحدهما فيتساقطان فيرجع إلى البراءة ولكن لا يخفى انه لا مانع عن جريان الأصلين لعدم تحقق مخالفة عملية للتكليف الالزامي والانصاف انه لا مانع من تحقق استصحاب عدم الجعل فيقدم على اصالة البراءة من غير فرق بين كون الشبهة حكمية أو موضوعية فافهم وتأمل .
منهاج الأصول — صفحة 102 | آقا ضياء العراقي