تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
اللهم إلا أن يقال إن الغرض من القول بالبراءة بمناط الاستصحاب هو الرد على الأخباريين القائلين بالاحتياط في الشبهة التحريمية الحكمية ، بخلاف ما لو قلنا بالبراءة بمناط قاعدة قبح العقاب من دون بيان ، فإنه على هذا التقدير
هامش
- يمكن منع الوجهين اما عن الأول فالموضوع المأخوذ في الاستصحاب في المقام متحد والصغر والكبر من الحالات وعليه تكون القضية المتيقنة عين القضية المشكوكة . واما عن الثاني فجريان الاستصحاب يوجب القطع بعدم العقاب لكونه من لوازم المنع بالفعل فمع عدم تحققه بالاستصحاب فلا عقاب ولعله لهذا وأمثاله ذكر المحقق النّائينيّ ( قده ) وجهين آخرين للمنع عن جريان الاستصحاب بالتقريب المذكور . الأول ان جريان هذا الاستصحاب لغو للزوم تحصيل الحاصل بتقريب انه يعتبر في الاستصحاب ان يكون الأثر المرغوب مترتبا علي الواقع لا على نفس الشك إذ لو كان مترتبا عليه تجري قاعدة القبح فلا يبقى مجال لجريان الاستصحاب للزوم تحصيل الحاصل بل يلزم ما هو أردأ منه وهو انه يلزم ما هو محرز بالوجدان محرز بالتعبد كما هو كذلك بالنسبة إلى الشك في الحجية فان نفس الشك يوجب القطع بعدمها فلا حاجة إلى استصحاب عدم الحجية فاجراؤها يوجب تحصيل الحاصل بل يلزم ان يكون ما هو محرز بالوجدان محرز بالتعبد . الوجه الثاني انه يعتبر في الاستصحاب ان يكون المتيقن باقيا في زمان الشك وفي المقام لم يكن متحققا فان المتيقن هو العدم غير قابل لتحمل التكليف وهذا لم يكن متحققا حال البلوغ فان العدم في حال البلوغ عدم التكليف القابل لتحمله وبعبارة أخرى العدم في حال الصغر غير منتسب إلى الشارع فهو عدم محمولي بخلاف العدم في حال الكبر فإنه يمكن ان ينسب إلى الشارع فهو من العدم النعتي واستصحاب -
منهاج الأصول — صفحة 100 | آقا ضياء العراقي