تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
لا يكون ذلك ردا على الأخباريين ، لورود أدلتهم علي حكم العقل بقبح العقاب من دون بيان ، فان حكمه حيث لا بيان ، ودليل الأخباريين صالح لكونه بيانا فتقدم أدلة الأخباريين على القول بالبراءة بمناط حكم العقل بالقبح ، فلذا
هامش
- العدم المحمولي لاثبات العدم النعتي من الأصول المثبتة ، ولكن لا يخفى انه قد أجيب عن الأول انه يتم لو كان الأثر مترتبا على نفس الشك ، واما لو كان الأثر مترتبا على الجامع بينهما فلا مانع من أن الشارع يعبدنا بالواقع فيرتب الأثر عليه ولا يلزم منه تحصيل الحاصل إذ مع جريان الاستصحاب احرز الواقع فلا يبقى موضوع للقاعدة ولذا قلنا بان استصحاب الطهارة مقدم على أصالة الطهارة كما أنه أجيب عن الثاني بانا لا نسلم ذلك في الصبي المميز حيث إنه بالنسبة اليه عدم التكليف في مورد قابل له والشارع رفعه عنه امتنانا على أن الانتساب وغيره لا يوجب تفاوتا في العدم فعليه لا محذور في ابقاء العدم غير المنتسب بالاستصحاب ليتحقق الانتساب إلى الشارع . وبالجملة الانتساب من الآثار المترتبة على نفس الاستصحاب لا المستصحب ولكن الانصاف ان ما ذكره الشيخ أولا هو الحق بتقريب ان الصغر والبلوغ من مقومات الموضوع والاحكام تدور مدار الموضوعات فمع كونها كذلك لا يمكن اجراء حكم لموضوع واثباته لموضوع آخر إذ ذلك من قبيل القياس الممنوع عندنا . نعم لو أن العنوان الذي اخذ موضوعا من الوسائط الثبوتية بمعنى يكون علة لترتب الحكم وليس بقاؤه يناط به كما في مثل نجاسة الماء المتغير فإنه إذا زال التغير من قبل نفسه لا ترتفع النجاسة إذ الموضوع في القضية إذا تغير الماء نجس هو الماء والتغير علة للحدوث فلا مانع من جريان استصحاب النجاسة . وبالجملة فرق واضح بين ما يكون الحكم منوطا بالموضوع كمثل قلد العادل -