فعليته فيكون تخصصا في دليل الاطلاق بخلاف ما لو عكسنا وقدمنا جانب المخالفة القطعية فان الواقع يكون فعليا في صورة ما لو توافق الواقع مع المأتي به وليس بفعلي في صورة التخالف فتجري قاعدة الاطلاق لتحقق موضوعه وهو الشك في الفعلية فرفع اليد عن الاطلاق في هذا الفرض يحتاج إلى دليل وبدونه يكون تخصيصا بلا مخصص وتقييدا بلا مقيد كما في ما نحن فيه ، واما بناء على عدم جريان الأصول في العناوين التفصيلية وتجري في خصوص العناوين الاجمالية كما هو طريقة بعض المحققين تكون كل واقعة يبتلى بها المكلف فيحتمل فعلية التكليف وعدمه فيتحقق موضوع الأصل وهو الشك في فعلية التكليف وعليه لا فرق بين تقديم وجوب الموافقة القطعية أو حرمة المخالفة القطعية فدعوى التفرقة في غير محلها إذ عليه يكون في كل منهما تخصيصه يحتاج إلى دليل فإذا كان في الطرفين هذان الاحتمالان فيتعارضان فيتساقطان فيثبت التخيير الاستمراري هذا كله في اثبات التكليف .
المقام الثاني في اسقاط التكليف اى الخروج عن عهدة التكليف فهل يجوز الاكتفاء بالامتثال الاجمالي مع التمكن من الامتثال التفصيلي أولا ؟
فنقول اما في التوصليات فلا اشكال في جواز الاكتفاء بالامتثال الاجمالي مع التمكن من الامتثال التفصيلي لسقوط الامر بالاتيان بها باي نحو حصل لعدم اعتبار قصد الطاعة في التوصليات وكذا لا اشكال في الاكتفاء بالامتثال الاجمالي في العبادات مع عدم التمكن من الامتثال التفصيلي لسقوط قصد الطاعة في حال التعذر من غير فرق فيما يستلزم التكرار وعدمه ، وانما الاشكال في العبادات خصوصا إذا استلزم التكرار مع التمكن من الامتثال التفصيلي ولو
منهاج الأصول — صفحة 92
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٩٢