تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
نعم يمكن أن يقال : بأن العقل يحكم بالتخيير فيما إذا لم يكن في أحد الاحتمالين رجحان ، وأما إذا كان في أحدهما رجحان كما في المقام لا يحكم العقل بالتخيير بل يحكم بالاخذ بالراجح وهو في المقام الظني فيحكم العقل باتباعه . والحاصل ان العمل بالظن في الأصول الاعتقادية تتوقف على تمامية مقدمات الانسداد وتماميتها غير معقول لأن من المقدمات عدم امكان الاحتياط لكي يوجب الدوران بين الاخذ بالمظنون أو بالموهوم وبقاعدة الترجيح بلا مرجح يوجب الأخذ بالمظنون وفي المقام لا يتصور ذلك الدوران لامكان الاعتقاد به اجمالا . بقي الكلام في جابرية الظن « 1 » وموهنيته ومرجحيته وان كان خارجا
هامش
( 1 ) لا يخفى ان الشهرة تارة ترجع إلى ناحية الدلالة وأخرى ترجع إلى ناحية السند . اما الأول - فلا اعتبار بها حيث إنه لا توجب ظهورا للفظ الذي هو مناط الحجية . واما من ناحية السند فنقول : الشهرة تارة روائية وأخرى استنادية وثالثه مطابقية ، ومعنى الشهرة الروائية هو ما تكون متداولة في الأصول مروية عن الأئمة الأطهار عليهم السلام ، والاستنادية هو ما يعلم كون الفتوى مستندة إلى رواية خاصة ، والمطابقية هو كونه من باب الاتفاق مطابقة للرواية اما الأخير فلا اشكال في كونها غير جابرة . واما الأولان فالظاهر أنهما يجبران الرواية وبسببهما يوجب الوثوق فيحصل للخبر فرد ومصداق . واما تشخيصها وهو ان الرواية إذا ذكرت في الأصول التي هي مروية عن الأئمة ( ع ) فهي شهرة الرواية ولا عبرة بذكرها في المجاميع التي دونت متأخرة عن الأصول ، واما الاستنادية -