تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ولزم من رعاية الاحتياط عسر وحرج فينتج من ذلك التبعيض بالاحتياط بمقدار
هامش
قدس سره كلام حاصله أن لنا مراتب ثلاث : الأول - ان الأصول التنزيلية تجري ولا يمنع من جريانها العلم الاجمالي بالانتقاض . ولكن لا يخفى ان المناقضة ليست في الدليل كما يظهر من شيخنا الأنصاري ( قده ) وانما المناقضة تحصل في نفس الجعل لعدم معقولية جعل شيئين متناقضين . الثاني - انه لو سلم كون العلم الاجمالي مانعا عن جريان الأصول لكن نمنع ذلك في خصوص المقام لعدم مناقضته إذ المشكوكات التي هي مجرى للأصول ليست احكامها فعلية فلا تجري الأصول في جميع الأطراف وانما تجري الأصول فيما لو كانت فعليا دون ما لم يكن كذلك . أقول : ان ذلك ينبغي ان يجعل اشكالا علميا في جريان الأصول بيان ذلك يحتاج إلى تمهيد مقدمة وهي ان الشك في الحكم الكلي إنما هو وظيفة للمجتهد كالشك في وجود النسخ ، وكالشك في نجاسة الماء إذا زال تغيره فيجري الاستصحاب في نفس الحكم الكلي . وأما لو شك في نفس الموضوع الخارجي فليس اثبات الحكم الجزئي من وظيفة المجتهد فلذا وقع الاشكال في جريان الاستصحاب في الاحكام الجزئية لعدم كونها من وظائف المجتهد ، إذ استنباط المجتهد للأحكام الشرعية لم يكن على نحو النيابة بل من جهة كونه يرى نفسه نفس المكلف فيكون عنده أمور ثلاثة كلية أي علوما كلية : ( الأول ) يعلم كون بعض الموضوعات حصل فيها التغير لكي يكون مجرى للأصول . ( الثاني ) يشك كليا في ثبوت الحكم لها . ( الثالث ) حصول العلم بانتقاض إحداها . فهذه الأمور الثلاثة كانت بنحو الكلية والشك الذي هو موضوع الأصل يكون -
منهاج الأصول — صفحة 279 | آقا ضياء العراقي