تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
بعض الأعاظم ( قده ) حيث أن مفادها البناء العملي وبالاخذ بأحد طرفي الشك والغاء الطرف الآخر تشريعا وذلك انما يتم في الشبهات البدوية لا المقرونة بالعلم الاجمالي إذ مع تحققه يعلم بانتقاض الحالة السابقة وانقلاب الاحراز السابق إلى احراز آخر يضاده وحينئذ لا يمكن الحكم ببقاء الحالة السابقة تعبدا إذ لا يعقل اجتماع الاحراز التعبدي مع الاحراز الواقعي ولكن لا يخفى ما في هذين الوجهين من النظر أما لزوم الاحتياط للعسر والحرج فهو ممنوع لقلة موارده . وأما عن الثاني فلما ذكرناه سابقا ان اليقين الوجداني يتعلق بالعنوان الاجمالي من دون سرايته إلى الخصوصيات فلا مانع من جريان الأصل بالنسبة إلى الخصوصيات وتحقق اليقين بالعنوان الاجمالي لتغاير متعلقيهما ، فلا يكون الاحراز التعبدي منافيا للاحراز الواقعي فان متعلق الأصول هي العناوين التفصيلية المتعلقة للشك والعنوان الاجمالي قد تعلق به اليقين فلا يكون أحدهما مضادا للآخر إذ موضوع التعبد بالابقاء ليس هو اليقين بأحد العنوانين ولا أحد الخصوصيتين لكي ينافي العلم الاجمالي وإنما هو العنوان على نحو التفصيل اللهم إلا أن نقول بسراية العلم الاجمالي إلى الخصوصيات ، وقد عرفت ضعفه وبما ذكرناه يندفع ما يقال المنع من جريان الأصول المحرزة بتحقق المضادة بينهما وبين العلم الاجمالي . واما بطلان الاحتياط فالذي يدل عليه الاجماع القطعي وقاعدتي نفي العسر والحرج بل واختلال النظام النوعي والشخصي من غير فرق بين ان يكون الحاكم بالاحتياط به هو العقل من جهة العلم الاجمالي أو الحاكم به الشرع من جهة الاجماع . لما عرفت من أن الاجماع القطعي وأدلة نفي العسر والحرج تدل على