انه لا ينبغي جعل هذا الدليل دليلا برأسه بل هو أحد مقدمات دليل الانسداد ، فبضم باقي المقدمات إلى هذه المقدمة ينتج تعين الأخذ بالظن فهو راجع إلى دليل الانسداد ، فلا معنى لجعله دليلا برأسه وان لم ينضم إلى سائر المقدمات فلا ينتج تعين الأخذ بالظن وتقديمه على الوهم والشك كما لا يخفى فافهم .
الثالث - مما استدل على حجية مطلق الظن ما عن السيد الطباطبائي قدس سره من انا نعلم بوجود محرمات وواجبات ، فبمقتضى هذا العلم الاجمالي الاحتياط في جميع أطراف العلم الاجمالي ولكن يلزم من الاحتياط العسر المنفي بلسان الاخبار ، فالجمع بين قاعدة الاحتياط وقاعدة نفي العسر يقتضي اتيان المظنونات وترك المشكوكات والموهومات . وفيه ما لا يخفى انه راجع إلى دليل الانسداد فان انضم إلى باقي المقدمات تعين الأخذ بالظن وعليه لا معنى لعده
هامش
- لاستحالة تأثير الأضعف دون الأقوى فلا معنى للترديد في المراد في الراجح هل هو في اغراض المولى أو في اغراض الفاعل بل لو وافق ما هو مرجوح بحسب غرض المولى للأغراض العقلائية فإنه لا يخرجه عن المرجوحية بحسب غرض المولى ، والغرض العقلائي يوجب رجحانه بحسب ذاته ولا يجعله راجحا بالفعل إذ مقام العبودية والمولوية محفوظ عند العقلاء أيضا فليس للعبد ترجيح ما يوافق غرض العقلاء على غرض المولى ، فقولنا الظن بالوجوب يوجب رجحان الوجوب على غيره انما هو في حد ذاته لا بالفعل إذ ذلك يتوقف على كون الظن حجة معتبرة وإلا لكان الراجح بالفعل غيره . فتمامية هذا الدليل تبتني على مقدمات الانسداد حتى تتمحض المسألة في الظن والوهم حتى يقال الامتثال الظني أرجح من الامتثال الوهمي فلا تغفل .