تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الشارع قد أوقع المكلف في خلاف الواقع ، إذ لولا التعبد بالأصول لكان المكلف
هامش
- موارد قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل . الأمر الثالث - انه بناء على القسم الثاني من عدم أهمية الملاك الموجب لجعلين بل يوجب جعلا واحدا ، ففي ظرف الشك هل يلزم على الشارع جعل ما يتدارك من فوات مصلحة الواقع أم الوقوع في المفسدة أم لا يلزم ، الظاهر أنه لا يجب وانما يجب التدارك لو كان هو نصب الطريق مع امكان العلم بالواقع مع أنه أخطأ الطريق لا مثل المقام . وبعبارة أخرى ان جعل الطريق لما كان راجعا اليه وهو الذي أوقع العبد في مخالفة الواقع فيجب التدارك كما حققناه في مبحث جعل الطرق وليس المقام من ذاك القبيل فظهر مما ذكرنا الاشكال فيما ذكره شيخنا الأنصاري في هذا المقام من الخلط بين المقامين فافهم . الأمر الرابع - ان الضرر تارة يكون أخرويا وأخرى يكون دنيويا فإن كان الضرر أخرويا فيخرج عن مورد قاعدة وجوب دفع الضرر إذ المولى لما كان عليه البيان مع امكان الوصول عادة فمع عدم وصوله واحتماله يكون من موارد قاعدة قبح العقاب بلا بيان فمع شمولها لا يبقى موضوع لصغرى قاعدة وجوب دفع الضرر وان كان الضرر دنيويا اي المفاسد الدنيوية ، فحينئذ لا يخلو الحال من أن يراد بها المصالح أو المفاسد النوعية ، والمراد بها الشخصية ، فان كانت النوعية فلا يحصل الظن بها حيث إن المفسدة النوعية أجنبية عما اتى بها حيث إنه مع اتيان الفعل لم يكن هناك احتمال الضرر وان كانت شخصية فلا يخلو اما أن تكون واجبة أو محرمة ، وعلى الأول اما عبادة أو غير عبادة ، اما إذا كانت واجبة فلا تكون مضرة وانما هو جلب منفعة مضافا إلى أن العبادة متقومة بقصد التقرب ، وقصد -