تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
دليلا مستقلا في قبال

دليل الانسداد

وان لم ينضم إلى بقية مقدمات الانسداد فلا ينتج تعين الأخذ بالظن فلذا ينبغي صرف الكلام إلى بيان دليل الانسداد واغماض النظر عن هذين الدليلين الأخيرين واطناب الكلام في بيانهما وبيان ردهما بلا فائدة بعد ارجاعهما إلى دليل الانسداد كما لا يخفى .

دليل الانسداد

الرابع - الدليل المعروف بدليل الانسداد فقد استدل به على حجية مطلق الظن وهو مركب من مقدمات أربعة كما عن الشيخ الأنصاري في رسائله ، ومن مقدمات خمسة كما عن الأستاذ في كفايته « 1 » الأولى : العلم الاجمالي بوجود واجبات
هامش
( 1 ) وقد أورد الأستاذ المحقق النائيني قدس سره بعدم الحاجة إلى المقدمة الأولى وان العلم بوجود المحرمات والواجبات فعلية إذ ذلك من الأمور المسلمة لعدم الشك في أن حلال محمد حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة ودعوى ان بقاء التكليف يرجع إلى المقدمة الثانية ممنوعة إذ المقدمة الثانية لرفع احتمال انه بالانسداد يرتفع التكليف فتكون المقدمة الثانية ترفع ذاك الاحتمال وبالجملة انه ان أريد من العلم ببقاء التكليف هو عدم نسخ الشريعة وان الاحكام باقية إلى يوم القيامة فيرد عليه انه لو عد مثل ذلك في المقدمات لعد مثل وجود الصانع والنبوة منها أيضا مع أنه من الواضح ان مثل ذلك من قبيل المبادئ ومن الأصول المسلمة المفروغ تحققها فكذلك بقاء التكليف . وان كان المراد من العلم ببقاء التكليف في الوقائع المشتبهة فهو راجع إلى المقدمة الثانية -