من أن تدارك الضرر انما يجب على الشارع إذا كان قد أوقع المكلف في خلاف الواقع
هامش
- المحتمل هو العقاب لكون الترخيص ولو عن مصلحة يمنع من ترتب العقاب فمع احتمال العقاب لعدم حكم العقل بقبحه مع الظن بالتكليف إلا أن عموم أدلة البراءة توجب الامن من العقوبة . اللهم إلا أن يقال بأن القاعدة حاكمة على البراءة ولكنه محل منع إذ القاعدة إنما تتأتى مع احتمال الضرر والبراءة رافعة لهذا الاحتمال فلا يبقى مجال لمجيء القاعدة وكيف كان فقد قال المحقق النائيني في درسه الشريف : ان كلمات الشيخ في هذا المقام مضطربة فحينئذ ينبغي رسم أمور لتوضيح مقصوده ( قده ) على نحو الاجمال وسيأتي ان شاء اللّه تعالى في بحث الاشتغال على نحو التفصيل :
الأمر الأول - ان الوظيفة تارة ترجع إلى الشارع وأخرى ترجع إلى العبد ، اما ما ترجع إلى ناحية الشارع باعتبار كونه مشرعا من ارسال الرسل وتبليغ الأحكام ونصب الطرق وايصالها إلى المكلف ويجمعها امكان حصول العلم العادي بالتكليف للعبد فإذا تحققت وظيفة الشارعية فتتبعه وظيفة العبودية من التفحص لكي يحصل له العلم العادي فيأتي العبد بالفعل المأمور به أو ينتهي عما نهى عنه . فالأمور التي ترجع إلى الشارع يلزم عليه اعمالها ، فلو لم يحصل مثل عدم ارسال الرسل ولم يحصل التبليغ أو ان الرسل بلغوا ولكن حصل مانع من التبليغ فهو مجرى قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، وفي هذا المقام ليس مجرى وجوب دفع الضرر المحتمل واما الأمور التي ترجع إلى وظيفة العبد مثلا الشارع المقدس ارسل الرسل وقاموا بتبليغ الاحكام بحيث لو تفحص العبد لحصل عنده علم عادي -