للضرر إذ كونه مظنة للضرر لا يكون إلا وأن يكون التكليف الواقعي منجزا
هامش
- وترخيصه بترك مراعاة الظن أوجب القطع أو الظن بتدارك ذلك الضرر المظنون الخ » . ولكن لا يخفى انه يرد عليه .
أولا - ان المصلحة السلوكية على تقدير تسليمها فإنما هي في الاخبار في مقام الانفتاح بمعنى امكان الوصول إلى الواقعيات حيث إن جعل الطريق في ذاك الحال لا يصح إلا بالالتزام بالمصلحة السلوكية حذرا في فوات الواقع ، واما في الأصول فجعلها إنما يكون في طرف عدم الوصول إلى الواقع فلا معنى للمصلحة السلوكية حيث إنه فيها المكلف هو أوقع نفسه في خلاف الواقع بخلاف التعبد في الأخبار بكون الشارع أوقعه في خلاف الواقع فيقبح من الشارع نصب الطريق ما لم تكن هناك مصلحة سلوكية تتدارك ما فإنه من مخالفة الواقع .
وثانيا - ان العام لو كان شموله للافراد يحتاج إلى عناية وكلفة ، فيدعي عدم شموله إلا إذا بقي العام بلا مورد لولا تلك المئونة الزائدة فعموم أدلة الأصول لو كان شاملا للظن بالحكم توقف على اثبات تدارك الضرر والمفسدة ، وإذا توقف على ذلك فمن أول الأمر العموم لا يشمل مورد الظن بالحكم ولا يلزم من ذلك بقاء العموم بلا مورد إذ المشكوكات باقية تحت العموم .
وثالثا - جريان القاعدة التي هي حكم العقل بقبح ما لا يؤمن منه الضرر يكون واردا أو حاكما على الأصل العملي وان أريد الضرر الدنيوي فيمكن منع الصغرى حتى بناء تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد إذ ليس في مخالفة التكليف الوجوبي أو التحريمي إلا الظن بفوات المصلحة لا الظن بالضرر فلا تغفل .