تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الموضوع بتقريب ان خبر الواسطة له لحاظان لحاظ لما فوقه ولحاظ لما دونه فيكون بحسب ما فوقه حكما وبحسب ما دونه موضوعا نظير الأجناس المتوسطة فإنها أجناس لما تحتها وأنواع لما فوقها وفوق الكل الذي هو قول الإمام متمحض للموضوعية والمتأخر عن الكل متمحض للحكمية ففي مثالنا المتقدم قول الإمام ( ع ) موضوعا فقط لما دونه الذي هو وجوب التعبد بخبر زرارة ووجوب التعبد بخبر زرارة حكم بلحاظ قول الإمام ( ع ) وموضوع بلحاظ وجوب التعبد بخبر محمد بن مسلم وكذا خبر ابن مسلم لخبر حسين بن سعيد وخبر ابن سعيد متمحض للحكمية ونظير قول الإمام كالجنس العالي ونظير حسين بن سعيد كالنوع السافل فاعتبار الموضوعية جامع انتزاعي وهو الأثر منتزع من حيث الإضافة إلى ما دونه واعتبار الحكمية منتزع من حيث الإضافة إلى ما فوقه ويكون هناك جامعان انتزاعيان من حيثيتين فلما لم يصح تعلق أحدهما بالآخر يكون أحدهما موضوعا والآخر حكما . ودعوى البعض بالالتزام بان المجعول في باب الطرق هي الطريقية والوسطية في الاثبات بان يكون في جميع السلسلة المجعول هي الطريقية فيكون كل لاحق طريق إلى سابقه إلى أن ينتهي إلى قول الإمام ففيه ما لا يخفى فإن كان الغرض من الوسطية والطريقية ترتيب اثر المؤدي فنقول ليس للمؤدى اثر غير تتميم الكشف فبقى الاشكال بحاله وان كان الغرض منه اثر آخر السلسلة فلا حاجة إلى شمول الدليل للوسائط بل يكفى تتميم الكشف لأول السلسلة في ترتب آثار آخر السلسلة مع أنه أول الكلام ولا يمكن الالتزام . وبالجملة فلا يندفع الاشكال بما ذكر بل بما ذكرناه سابقا من قضية انشاء واحد
منهاج الأصول — صفحة 223 | آقا ضياء العراقي