وقد يشكل على القول بالمفهوم بأنه عليه تحصل معارضة بين المفهوم والتعليل بالندم ، فان التعليل لم يختص بخبر الفاسق بل كما يكون في الفاسق
هامش
- ركوبه يكون عقليا وبالنسبة إلى كونه يوم الجمعة لا يكون عقليا بل شرعيا فيكون بالإضافة إلى ما كان التعليق فيه عقليا لا يكون له مفهوم لكونه لبيان وجود الموضوع وبالإضافة إلى كونه يوم الجمعة يمكن ان يستفاد منه المفهوم إذا كان التعليق سنخ الحكم وكان القيد له .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الشرط في الآية الشريفة مركب من جزءين النبأ وكون الآتي به الفاسق والجزاء الذي هو وجوب التبين ان لوحظ بالنسبة إلى النبأ يكون عقليا فيكون مسوقا لبيان الموضوع وان لوحظ بالنسبة إلى مجىء الفاسق بنحو يكون مجىء الفاسق قيدا لسنخ الحكم كما هو ظاهر القضية فينتفى وجوب التبين بانتفاء كونه فاسقا .
ودعوى رجوع القيد الذي هو كونه فاسقا إلى النبأ الذي هو الموضوع فيكون الموضوع هو نبأ الفاسق فلا يكون له مفهوم لكونها حينئذ مسوقة لبيان الموضوع كما في مثل ان رزقت ولدا فاختنه ممنوعة إذ القيود تختلف فتارة ترجع إلى ناحية الموضوع كما لو كان بنحو التوصيف كقولك زيد الجائي أكرمه وأخرى يكون الحكم عقليا كمثل ان رزقت ولدا فاختنه وثالثة يحتمل الامرين وإذ استكشف رجوعه إلى الحكم بظاهر القضية كما في المقام فإنه يستفاد من التعليق ان وجوب التبين قد علق على مجىء الفاسق ولم يوجد هذا العنوان في ظرف الموضوع فيدل على المفهوم وقد ادعى الأستاذ المحقق النائيني ( قده ) انه يستفاد من الآية الشريفة كبرى كلية لتميز الاخبار التي يجب التبين عنها عن الاخبار التي لا يجب التبين عنها وقد علق الوجوب فيها على كون المخبر فاسقا فيكون الشرط لوجوب التبين هو كون المخبر فاسقا لا كون الخبر واحدا إذ لو كان الشرط -