[ اثبات المفهوم بطريق الشرط ]
بحكم العقل لا بالمفهوم وهو بعيد من مساق الآية فان ظاهرها تعليق سنخ الحكم وأضعف من ذلك ما عرفت من اخذ الشرط دخيلا في الموضوع ومن قيوده لكي يكون الانتفاء عند الانتفاء بحكم العقل لا بالمفهوم والانصاف ان الظاهر من مساق الآية ان سنخ التبين معلق على عنوان الفاسق والتنوين في النبأ هو تنوين التمكن لا التنكير والشرط لا دخل له بالموضوع ومقتضى ذلك دلالة الآية على المفهوم فبه يستدل على الانتفاء عند الانتفاء ويمكن تقريب المفهوم مع جعل التنوين في النبأ للتنكير بان يكون المعنى ان العمل بالواقعة مشروط بالتبين ان جاء الفاسق بنبأ وليس مشروطا بالتبين ان جاء العادل بنبأ واليه يرجع كلام الأستاذ في الكفاية بما هذا لفظه ( وان تعليق الحكم بايجاب التبين عن النبأ الذي جئ به على كون الجائي به الفاسق يقتضى انتفاؤه عند انتفائه « 1 » ) .
هامش
( 1 ) بيانه يستدعى ذكر أمور الأول ان القيد ان رجع إلى الموضوع كقولك زيد الجائى أكرمه أو إلى المتعلق كقولك الصلاة يوم الجمعة واجبة فلا دلالة فيه على المفهوم وان رجع إلى الحكم وكان تعليق السنخ الحكم فيدل على المفهوم .
الثاني ان التعليق تارة يكون بحكم العقل كما في مثل قولك ان رزقت ولدا فاختنه وأخرى التعليق يكون بحكم الشرع وكان سنخه معلقا فإن كان من قبيل الأول فلا مفهوم للقضية لأنها مسوقة لبيان الموضوع ، وان كان من قبيل الثاني فالتعليق ان كان بسنخ الحكم فتدل القضية على المفهوم ، الثالث ان الموضوع في القضية الشرطية قد يكون مركبا من جزءين أحدهما ما يكون التعليق فيه لحكم العقل والآخر ما لا يكون بحكم العقل مثل قولك ان ركب زيد وكان ركوبه يوم الجمعة فخذ بركابه فتعليق الاخذ بالركاب بالنسبة إلى -