تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

وقوع التعبد بالظن

المبحث الثاني في وقوع التعبد بالظن فنقول لا اشكال ولا ريب في عدم جواز التعبد بالظن فيما لو شك في اعتباره وقد استدل الشيخ ( قدس سره ) عليه بالأدلة الأربعة فمن الكتاب قوله تعالى :
( قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ )
ومن السنة ( رجل قضى بالحق وهو لا يعلم ) ومن الاجماع ما ادعاه الوحيد البهبهاني ( قده ) من أن حرمة العمل بما لا يعلم من البديهيات بين العوام فضلا عن الخواص ومن العقل اطباق العقلاء على تقبيح العقل على تشريعه واسناد ما لا يعلم أنه منه « 1 » وقد أشكل على ذلك الأستاذ ( قده ) بما حاصله
هامش
( 1 ) لا يخفى ان الاستدلال بالآيات والاخبار على حرمة التعبد بما ليس يعلم على تقدير الاستفادة منها ليس بحثا عن مسألة أصولية وانما هو بحث عن مسألة فرعية خارجة عن مقاصد الكتاب مضافا إلى أن التمسك بمثل ذلك بحرمة العمل بما يشك في اعتباره من قبيل التمسك بالعام فيما شك في فرديته كالتمسك بعموم اكرام العلماء لوجوب اكرام ما شك في كونه عالما . بيان ذلك هو ان المستفاد من هذه العمومات هو عدم العمل بالظنون الذي لم يلغ فيها احتمال الخلاف فلو جاء دليل خاص أو عام يدل على الغاء احتمال الخلاف عما يفيد الظن يكون حاكما على تلك الأدلة فمع الشك في كون هذا الظن مما الغي فيه الخلاف أم لاقى الحقيقة يرجع إلى الشك في فردية العام ولا اشكال في عدم -