تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الدلوك ممنوعة فإن لازم ذلك ان يكون المسبب قابلا للجعل كما هو كذلك بالنسبة إلى وجوب الصلاة فقد جعل وجوبها عند الدلوك وليس المقام من هذا القبيل إذ المسبب في المقام وهو حكم العقل باستحقاق العقوبة غير قابل للجعل الشرعي لكي يجعل عند تحقق الامارة على أن ما ذكر في الجواب مختص بالامارات لا يشمل الأصول وقد يجاب عن ذلك بما افاده بعض الأعاظم ( قده ) بأن المجعول في باب الطرق هو الكاشفية والطريقية الموجب لصيرورة الظن وسطا فيكون من مصاديق العلم فيترتب عليه ما يترتب على العلم من الحجية والمنجزية والقاطعية للعذر ولكن لا يخفى ان ذلك يتم في الامارات دون الأصول لعدم الكشف فيها على أنه لو سلمنا كون المجعول هي الكاشفية لارجاع ذلك إلى نحو من الادعاء والتنزيل لكي ستتبع انطباق العلم عليه فيحتاج ذلك إلى اثر شرعي لكي يصح التنزيل كما هو كذلك في بقية التنزيلات الشرعية ومرجع التنزيل في الامارة ليس إلا بالامر بمعاملتها معاملة العلم فحينئذ تشترك مع الأصول غاية الأمر انها في الأصول أمر مجعول بدوي من غير أن يستكشف من شئ أو في الامارات امر مجعول بجعل الطريقية وإلا فلا معنى لجعل الكاشفية والمحرزية إذ هي امر تكويني واقعي ليست من الحقائق الجعلية . وعليه يقع الكلام في هذا الامر المتولد من الكاشفية هل هو طريقي أو موضوعي يستتبع العقوبة على مخالفته والمثوبة على موافقته اما كونه موضوعيا فلا يلتزم به أحد فينحصر في كونه طريقيا وعليه يتوجه الاشكال المذكور بأنه أمر لا يجب امتثاله لكونه محتملا للوجوب مع موافقته للواقع كما أنه محتمل لكونه صوريا مع مخالفته للواقع فمع الشك في ذلك فالمرجع البراءة وقد
منهاج الأصول — صفحة 135 | آقا ضياء العراقي