تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
بالنسبة إلى الخصوصية فيكون التمايز بين الصلاة والغصب بتمايز الإضافة فباعتبار إضافة الكون إلى ما لها هيئات الركوع والسجود والموالاة والترتيب تمتاز الصلاة عن الغصب وباعتبار إضافة الكون إلى المكان الذي لا يرضى صاحبه يمتاز الغصب عن الصلاة وهاتان الإضافتان ليستا من قبيل الملكية والزوجية التي لا واقع لها الا بمنشئها لان تلك الهيئات لها تحقق بحسب الخارج وكذلك تلك الإضافة إلى مكان لا يرضى به صاحبه لها تحقق في الخارج وواقعها ليس منحصرا في اللحاظ الذهني كما في الأمور الاعتبارية بل تتحقق سواء كان هناك لاحظ أم لا فظهر لك ان هاتين الإضافتين غير تلك الإضافتين فيجوز جعلهما متعلقين للاحكام بخلاف تلك الإضافتين فيكونان من الجهات التقييدية لا من الجهات التعليلية والحق هو القول الأخير ويؤيده اشتراط الاستقلال في بعض أوضاع الصلاة كالقيام ونحوه مما يعتبر فيه الاستقلال فلا يصح الاستناد فمن هذا الاشتراط يقرب اعتبار الكون في مفهوم الصلاة . واما الغصب فالمتبادر منه هو التصرف فيما لا يرضى صاحبه ولا اشكال في كون هذا المعنى مما يتضمن الكون فيه ففعل الصلاة مع الغصب يشتركان في جزء وهو الكون وينفرد كل منهما عن الآخر بإضافة خاصة وهذا الاشتراك على هذا النحو هو المعقول والمتصور فلا يرد ان هذا الاشتراك يكون موجبا وقرينة عقلية على خروج مثل هذا النحو من المتفاهم العرفي لا يقال على هذا تكون الصلاة والغصب كلاهما من مقولة الفعل فهما يشتركان في تلك المقولة واشتراكهما في ذلك يوجب اجتماع الفعلين في فعل واحد يكون مجمعا للفعلين ومعنونا بعنوانين ولا يعقل ان يكون شيء واحد مجمعا لفعلين فإذا كان ذلك غير معقول فلا بد ان يكون كل واحد منهما من مقولة خاصة بان تكون الصلاة من مقولة الفعل والغصب من مقولة
منهاج الأصول — صفحة 139 | آقا ضياء العراقي