تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الاعتبارية التي لا يكون لها واقع الا لمنشا انتزاعهما فظهر مما ذكرنا انه على هذا الوجه أيضا لا يكون مبنى للقول بالجواز لان الملكية والزوجية لا يصلحان لتعلق الحكمين بهما بل ربما يقال بخروج مثل ذلك عن نظر المجوزين من جهة اتحاد المتعلق فيهما كما اتحد في مثل أكرم العلماء ولا تكرم الفساق فإنه في مورد اجتماع العالم والفاسق في واحد لم يكن هناك جهة تعدد فعليه لم يكن مندرجا تحت محل النزاع ومثله هذا المقام إذ المطلوب من الزوجية والملكية ليس إلّا ايجاد واحد فلم يكن المتعلق متعددا ولكن لا يخفى ان الجهة التي في مثال الاكرام متحدة ولا يسرى الاختلاف الواقع بين العلماء والفساق إلى الاكرام لان الاكرام من مقولة الفعل والعلم والفسق من مقولة الكيف فالاختلاف في مقولة الكيف لا يوجب الاختلاف في مقولة الفعل وهذا بخلاف ما نحن فيه إذ الايجاد المضاف إلى الزوجية والمملوكية هو بعينه وجودهما ولا يكون بينهما اختلاف إلّا بحسب الاعتبار فما يكون الاختلاف بينهما بحسب الوجود يكون لاحقا لهما بحسب الايجاد ومنها ان يكون الاختلاف بين الجهتين ناشئا من الاختلاف بالمنشإ وبالاعتبار كالاختلاف بين الحلو والأبيض فيكون من المحمولات بالضميمة بخلاف الصورة التي قبلها فان الاختلاف بينهما على نحو خارج المحمول فظهر الفرق بين هذه الصورة وبين الصورة التي قبلها وهذا الوجه من الاختلاف انما ينفع إذا كان الوصفان لا يجتمعان في مجمع مشترك بينهما فعلى هذا لا بد من الالتزام ببساطة المشتق حتى ينفع القائل بالجواز لان الجهتين متغايرتان بتمام التغاير وذلك يوجب تعدد الموجه واما على القول بالتركيب فلا ينفع القائل بالجواز لان الجهتين ليسا متغايرتين بتمام الذات بل متغايرتان بجهة إذ على ما عرفت ان القول بالتركيب من الذات والتلبس بالحلاوة في الحلو والذات