تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
مع الخارج نحو اتحاد المرآة بالنسبة إلى المرئى فلذا تسري صفة المطلوبية إلى المحكى عنه الذي هو الخارج فيكون الخارج متصفا بالمطلوبية لما كان بينهما من الاتحاد وتوصيف الخارج بالمطلوبية على هذا ليس توصيفا تسامحيا بل التوصيف بهذا النحو من التوصيف الحقيقي وان كان منشؤه الاتحاد بين الصور الذهنية وبين ما بإزائها فان هذا المنشأ لما لم يلاحظ فربما يكون المنشأ أضيق من التوصيف وتكون دائرة التوصيف أوسع من دائرة العروض مثلا التجارة لا تعرض الا وان يتلبس الشخص بحرفة التجارة ولكن توصيفه بالتجارة بان يقال له تاجر بنحو يكون أوسع كاطلاقه على من كان نائما انه تاجر ودعوى ان المبدا في مقام التوصيف اخذ بنحو الملكة والملكة موجودة في حال النوم ممنوعة إذ ذلك ليس مناطا للاطلاق وإلّا لجاز اطلاق التاجر على من عنده ملكة التجارة إلّا انه لم يمارسها وكان طول حياته مشغولا بطلب العلم مع أنه قطعا لا يطلق عليه انه تاجر وبالجملة انا نرى بالوجدان توسعة حقيقية في اطلاق عنوان التاجر مع التضييق في دائرة عروض التجارة وذلك أعظم شاهد لما قلنا بان دائرة التوصيف تكون أوسع من دائرة العروض إذا عرفت ذلك فلا بد لنا من ثلاثة أقسام أحدهما ان يكون ظرف العروض وظرف الاتصاف هو الذهن كالنوعية والجنسية فإنهما يلحقان الماهية عروضا واتصافا في الذهن فقط ثانيهما ان يكون ظرف العروض والاتصاف هو الخارج كالحرارة والبرودة فإنهما يعرضان على الشئ ويتصف الشئ بهما في الوجود الخارجي ثالثها ما كان ظرف العروض الذهن وظرف الاتصاف الخارج مثلا الطلب والقطع اللذان هما منشأ انتزاع المطلوبية والمعلومية فان الذهن ظرف عروضهما والخارج ظرف اتصافهما فظهر لك بطلان القول بالحاق هذين القسمين الآخرين بالقسم الأول الذي هو