تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
يتحقق فلا طلب ولا معصية مع أنه واضح البطلان إذ بالوجدان تحقق الطلب مع عدم تحقق الموجود الخارجي وعليه يكون الطلب يتقوم بأمر معدوم وان شئت توضيح ذلك فالطلب نظير القطع في كونه من الصفات النفسانية ولم يكن من قوامه الوجود الخارجي الحقيقي إذ لو كان من قوامه لزم عدم حصول خطأ فيه مع أنه بالوجدان حصوله في القطع بل انما يتعلق بالصور الذهنية التي ترى متحدة مع الخارج ادعاء منه حتى مع مخالفتها لما في الخارج لعدم الالتفات إلى المخالفة . الثاني ان الموجود في الخارج له لحاظان في عالم التصور فباعتبار تعلق الإرادة به يلاحظ الموجود الخارجي سابقا على الإرادة لكونه موضوعا لها وباعتبار وقوعه معلولا للإرادة يلاحظ متأخرا عنها تأخر المعلول عن علته مثلا يصح ان يقال أردت الصلاة فصليت وبالجملة باعتبار تعلق الإرادة به يلحظ متقدما وباعتبار معلوليته لها يلاحظ متأخرا فما كان لحاظه متقدما الذي هو قبل ( فاء ) فصليت ليس له ما بإزاء في الخارج نعم هو في لحاظه الثاني له ما بإزاء في الخارج إلّا انه لما كان في رتبة المعلول للإرادة لا يعقل ان يؤخذ موضوعا للإرادة لعدم جواز اخذ ما بإزاء اللحاظ الثاني في موضوع الإرادة لأنه في مرتبة ما بإزائه كما لا يخفى .

ينبغي التنبيه على امرين

التنبيه الأول انه فرق صاحب الفصول بين متعلق الأمر وبين متعلق الطلب

فجعل متعلق الأمر هو الماهية ومتعلق الطلب هو الايجاد الخارجي قال صاحب الفصول قدس سره ما لفظه على ما حكى عنه ( ثم اعلم انا نفرق بين ما تعلق به الامر اعني
منهاج الأصول — صفحة 116 | آقا ضياء العراقي