تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الاستعمال مع عدم النقل وفي المقام لما لم يعلم بتاريخ الاستعمال فبجريان اصالة عدم النقل لا يرتفع الشك الحاصل في الاستعمال الذي احرازه هو الموضوع للأثر والسر في ذلك ان الأصل العدمي سواء كان أصلا عقلائيا أو أصلا تعبديا مفاده هو جريان العدم في جميع الأزمنة ونفس العدم في ذلك الزمان المشكوك فيه وجود الآخر لا ينفع ولا يوجب رفع الشك بالنسبة إلى الحادث الآخر ، نعم لو كان مفاده اثبات العدم في زمان الآخر فلا مانع من جريانه والأخذ به بناء على حجية الأصل المثبت كما لا يخفى . الجهة الثانية . . وهو ما لو دار الامر بين بعضها مع بعض فتارة يكون الكلام محفوفا بما يحتمل القرينية وأخرى لا يكون محفوفا بما يحتمل القرينية أما الأول فلا يؤخذ بتلك الأحوال إذ وجود ما يحتمل القرينية يمنع الظهور ومع عدم الظهور لا يؤخذ بالأصول ولو قلنا بأنها من باب التعبد للتعارض الواقع بينها مع عدم الترجيح لاحدها هذا لو كان في كلام واحد وأما لو كان في كلامين فحينئذ يعلم اجمالا بعدم ظهور أحد الكلامين فتقع المعارضة بينهما وحيث لا مرجح لاحد الظهورين فلا يؤخذ بأحدهما فيلزم التوقف في ذلك . وأما الثاني وهو ما لو دار الامر بينهما ولم يكن في الكلام ما يحتمل قرينية الموجود فمع دورانه بين الاشتراك وبقية الأحوال فاصالة عدم تعدد الوضع ينفي الاشتراك وبنفيه تثبت بقية الأحوال كما أنه لو دار بين النقل والتخصيص « 1 »
هامش
( 1 ) لا يدور الأمر بين التخصيص والنقل وكذا بين الاضمار والاشتراك لأن الأصول غير متعارضة فان الأصول الجارية في التخصيص والاضمار في تشخيص المراد بخلاف الأصول الجارية في النقل والاشتراك فإنها لاثبات الوضع فلم يجتمعا
منهاج الأصول — صفحة 85 | آقا ضياء العراقي