فاصالة عدم النقل تحرز بقية الأحوال . وأما لو دار بين الاضمار وبقية الأحوال أو بين الاستخدام وبقية الأحوال فان الأصول فيها متعارضة فإن كان هناك ظهور يؤخذ به وإلا فيلزم التوقف .
ومما ذكرنا يظهر ان ما ذكره الأستاذ من أنها وجوه استحسانية لا دليل على اعتبارها إلا إذا كانت موجبة لظهور اللفظ بالمعنى على اطلاقه محل منع لما عرفت ان بعضها مما قام الدليل على اعتبارها كما لا يخفى « 1 » .
[ الأمر التاسع في ] الحقيقة الشرعية
الأمر التاسع اختلف الأصحاب في ثبوت الحقيقة الشرعية وعدمها على أقوال وعلى تقدير الثبوت الظاهر تحققه في الوضع بقسميه اي التعييني والتعيني « 2 »
في مرتبة لكي تقع بينهما المعارضة ، نعم تقع المعارضة بين التخصيص والاضمار والتجوز لأن الأصول الجارية انما هي لتشخيص المراد كما تقع المعارضة بين النقل والاشتراك لأنها جارية لاثبات الوضع ولا يخفى انه لا يؤخذ بشيء منها إلا إذا كانت موجبة للظهور فيؤخذ بها لبناء العقلاء على الاخذ به كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الظاهر أن الاخذ باصالة العدم في الاشتراك والنقل ليس من باب التعبد وانما هو لتشخيص الظهور كالأخذ باصالة عدم القرينة الراجعة إلى اصالة الحقيقة فما ذكره المحقق في الكفاية لا مانع من الاخذ باطلاقه ، نعم يرد عليه ان الأصول الوضعية كاصالة عدم النقل واصالة عدم الاشتراك لا تعارض الأصول المرادية كاصالة عدم التخصيص واصالة عدم القرينة الصارفة وأصالة عدم الاضمار لعدم كونها في مرتبة واحدة فلا تغفل .
( 2 ) لا يخفى ان حصول الوضع التعينى من كثرة الاستعمالات مبنى على القول