تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
استحسانية والتكلم في ذلك من جهتين الأولى دوران كل واحد منها مع المعنى الحقيقي والظاهر ترجيح المعنى الحقيقي عليها وفاقا للأستاذ قدس سره بعد ان ذكر للفظ أحوالا خمسة « 1 » قال ما لفظه ( لا يكاد يصار إلى أحدها فيما إذا دار بينها وبين المعنى الحقيقي إلا بقرينة صارفة ) . بيان ذلك هو انه لو دار الاستعمال بين المعنى الحقيقي أو المعنى المجازي أو المعنى المشترك أو يحتمل انه معنى مجازي أو مشترك أو بنحو الاضمار فيؤخذ بالمعنى الحقيقي في هذه الموارد لأصالة الحقيقة في الأول واصالة عدم الوضع في الثاني ولاصالتهما في الثالث واصالة عدم الاضمار في الرابع من غير فرق بينما يكون في الكلام ما يحتمل القرينية وبينما لم يكن كذلك غاية الأمر مع وجود ما يحتمل القرينية تجري هذه الأصول اما من باب التعبد أو أصول عقلائية فيؤخذ بها لا من باب الظهور . ومع عدم وجود ما يحتمل القرينية فيؤخذ بالأصول من باب الظهور عدمها الراجع إلى الاخذ بالظهور .
هامش
( 1 ) ذكر القوم للفظ أحوال أخر غير الخمسة المذكورة مثل النسخ والتقييد والتضمين والكناية والاستخدام ولم يتعرض المحقق الخراساني قدس سره في الكفاية لتلك الأمور لدخول النسخ في التخصيص إذ هو تخصيص في الأزمان والتقييد داخل في المجاز بناء على المشهور وكذا الكناية والاستخدام والتضمين فإنها تدخل في المجاز بناء على المشهور ولكن لا يخفى ان ذلك يوجب عدم ذكر التخصيص والاضمار لأنهما داخلان في المجاز على المشهور . نعم بالنسبة إلى التخصيص لا يدخل تحت المجاز بناء على ما اختاره وعليه يتوجه الايراد عليه انه ما وجه عدم ذكر بقية أحوال اللفظ من التقييد والتضمين والكناية والاستخدام مع أنها كلها لا تجوّز فيها على ما هو الحق من أنها مستعملة في معانيها الحقيقية من دون تجوز .