بالنسبة إلى الطرف الذي هو محل الابتلاء شبهة بدوية فيرفع وجوبه بأصل البراءة هذا كله إذا كان الترديد على احتمال السببية على النحو الأول . واما إذا حصل الترديد في احتمال السببية على النحو الثاني أو النحو الثالث فها هنا يجب الإعادة لأنه لم يأت بالواقع تماما فيحتمل ان ما اتى به عوض عن بعض مراتب الواقع ان كان على النحو الثاني . ويحتمل عدم قيامه عنه ان كان على النحو الثالث ، فالمكلف حينئذ يعلم بتوجه الخطاب اليه ولكن يكون شاكا في الخروج عن عهدة التكليف والعقل يحكم بان شغل الذمة اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني .
( تنبيهات الاجزاء )
وينبغي التنبيه على أمور : الأول ان الامارة تارة تدل على الحكم الشرعي كقيامها على وجوب صلاة الجمعة مثلا وأخرى تدل على موضوع الحكم الشرعي وهو على قسمين تارة يكون مجعولا شرعيا قد اخذ موضوعا لحكم شرعي كطهارة الماء المعتبرة شرطا في الصلاة وأخرى يكون مؤداها نفس الواقع كقيام الامارة على أنه ماء أو تراب وحيث إن الأخير لا تناله يد الجعل فلا بد وان ينزل على جعل احكامها لكي لا يلغو الجعل فيرجع إلى قيام الامارة على الحكم الشرعي . وكيف كان فقيام الامارة على الحكم الشرعي أو على الموضوع المجعول الشرعي ان كانت على الطريقية لا يجزي ما اتى به على طبق الامارة عن الحكم الواقعي ويجب الإتيان بالواقع مع انكشاف الخلاف سواء قلنا بتتميم الكشف أو الامر بتنزيل المؤدى منزلة الواقع أو التزاما بالجري على العمل بمؤداه فان في الجميع يلتزم بها في حال الشك والجهل وفي حال زواله لا يبقى مجال لاجزاء ما اتى به إذ تتميم الكشف يجعل الامارة كالقطع ومع زواله وتبدله إلى القطع بخلافه لا يوجب الاجزاء كذلك ما ينزل منزلته . واما الامر